محمد بيومي مهران
44
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
قال أوتنابيشتم له ، لجلجاميش ، سأكشف لك يا جلجاميش عما خفي من الأمر ، سوف أخبرك بسر الآلهة ، شورباك مدينة أنت تعرفها على ضفاف الفرات ، وهي مدينة قديمة قدم الآلهة التي بها ، عندما انتوت الآلهة إحداث الطوفان ، كان من بينهم « آنو » أبوهم ، و « انليل » الشجاع مستشارهم ، و « نينورتا » مساعدهم ، و « إينوجي » مفتش الترع ، و « نينجيكو - أيا » كان حاضرا معهم ، وأعاد قولهم إلى كوخ القصب ( ربما مسكن أوتنابيشتم ) : يا كوخ القصب ، يا حائط ، يا حائط ، اصغ يا كوخ القصب ، استمع يا حائط ، يا رجل شورياك ، يا ابن « وبار - توتو » . اهدم هذا البيت ، وابن فلكا ، دع الأملاك وأنقذ حياتك ، اهجر المتاع ودع الروح حية ، واحمل على ظهر الفلك بذرة كل شيء حي ، والفلك التي ستبنيها ستكون أبعادها حسب هذا المقياس ، عرضها مثل طولها ، واجعل سقفها كسقف الأيسو ( العالم السفلي ) . ففهمت وقلت لمولاي « إيا » : نعم يا مولاي ، إن ما تأمر به يشرفني أن أنفذه ، لكن بم أجيب المدينة : الناس والشيوخ . ففتح « إيا » فاه وأجاب قائلا لخادمه ، لي أنا ، قل لهم : علمت أن إنليل يعاديني ، ومن ثم فلا أستطيع أن أقيم في مدينتكم أو أضع قدمي في أملاك أنليل ، ولذا فسوف أنزل إلى الأعماق ، وأسكن مع مولاي « إيا » ، وأما أنتم فسوف ينزل عليكم مطرا مدرارا . . . خير الطيور وأندر الأسماك ، وسوف تمتلئ الأرض بمحاصيل وفيرة ، ومع انبثاق الفجر تجمعت الأرض من حوالي . . . النص مهشم ، وحمل الصغار القار ، وجاء البالغون بكل ما احتجنا إليه . وفي اليوم الخامس أقمت هيكلها ( أي السفينة ) ، وكانت أرضيتها فدانا كاملا ، وكان ارتفاع كل حائط من حوائطها 120 ذراعا ، وطول كل ضلع من السطح 120 ذراعا ، وبنيت هيكل جوانبها وربطتها إلى بعضها ، وجعلت فيها ستة أسطح ، قسمتها إلى سبعة طوابق ، وقسمت أرضيتها تسعة أجزاء ، ودققت سدادات المياه بها ، وجهزتها بما نحتاج إليه من المؤن ، وصببت في الفرن ست سار ( السار - 800 جالون ) من القار ، كما صببت كذلك ثلاثة سار من الأسفلت ، ( فضلا ) عن ثلاثة سار من الزيت نقله